الجمعة، 18 نوفمبر 2011

ضوء

عم أحمد الضو هاكذا لقبه (الضو) وهو إقتباس عامى لكلمه الضوء  على ما أعتقد لكن إسم عم أحمد الضو لفت نظرى يوما بذاته حيث عم أحمد سائق
لسياره سرفيس للركوب الجماعى ضئيل الجسم نحيل جداً أشبه للصبيان منه الى الرجال.... يوماً من أيامنا العاديه نستقل حافلته
الصغيره وتمر بطريقها بموقع يعمل فيه عمال ومهندسون فرنسيون
وأذا بغزال جميل ونحيل من بلد النور فرنسا أمامها عربه أطفال تقف
على الطريق تشير بيدها الى حافلتنا المحشور فيه ركابها لا تسع لشهقه
أو زفره لراكب جديد وصدمنا الذهول من توقف عم أحمد الضو عندما
توقف لتركب معنا ... لكن أين ؟ وليس الأمر لهذا الحد بل والطفل وعربته .. تزاحمت أفكارى وقلت لعله وجد بينه وبينها شيىء مشترك
حيث هذا القد الفرنسى الأوربى الخالى من الدسم وجسده النحيل و يجوزأنه  الوحيد من دوننا الذى يدرك أن الأجساد النحيله مضاده للزحام .......
أو أن لقب الضو أنجذب للضوء الباريسى وكان تناسخاً للأضواء؟
والعجيب فى الأمر أن الأجانب فى موقع العمل لا يستقلون الموصلات
المحليه أبداً ولماذا سرفيس أحمد الضو بالذات .. أخرج  الضو الطفل من عربته وأعطاه لأمه ورفع عربة الطفل أعلى السرفيس وأخذ الطفل منها ثانيه وفتح بابه هو قائلاً تفضلى وكأنها هى من ستقود والغريب
أن كل ما فعلته هو الأنقياد التام له غير ان وجهها تعلوه أبتسامه وكأنها
مستمتعه بمغامره .. ركبت وأصبحت على المقود ونظرت اليه مستفسرة برفع كتفيها وفرد كفيها متوازيان وكأنما تقول وماذا بعد؟
أعطاها الطفل وقال للراكب الذى بجوارها مباشره تفسح قليلاُ ثم صعد  والتصق بها التصاقاً ولم يفلح فى غلق الباب فأخذه تحت إبطه الأيسر
وقاد السياره وسط ذهولنا وبعد وصولها الى المكان الذى تريده توقف
وأنزلها وكلما قام بفعل مثل أخذ الطفل أو فرد عربته أو وضعه فيها
نسمعها تردد (ميرسى بكو) ( مرسى بكو ميسيو) وأنصرفت .......
قال له أحد الركاب يبدوا أنه يعرفه ماذا فعلت ياضو أخجلتنا أمام الأجانب بتصرفك فقال له إنما كنت أعلمها معنى الكرم أيها الجاهل
فرد الراكب قائلاً : ميرسى بيكو

الثلاثاء، 8 نوفمبر 2011

فــــــراغ

التقيتها إفتراضياً فى الفراغ  حيث لامكان للقيا والسماء والازهار ولون عينيها وشفتيها بلا لون لقاء الفراغ بارد كليل القطب الشتوى
لا يعرف معنى الدفء والشعر والكلمات ضاله على وشك الموت من بروده  فراغ لا تكفيه الحروف ولايغنى عن حقيقه ما تحدثه إحتضان أكف أربع بعضها بعضاً والتمعن بأحداق حالمه ...الفراغ بلا أرض للوقوف عليها . الفراغ قسوه حيث الفقد والا وجود اساس ..حروفها 
المملؤه حباً وأشتياقاً وحناناً ضاله تائهه ترسلها كعبق زهره وحيده تبددته رياح الفراغ العاتيه ... ستعتاد الفراغ حتى ينفذ الوقت ويهدر 
الفراغ ثوان عمرها كقطرات تتسرب من بين  يديها..وأنا سأشعل بجسد الفراغ النار سأتدفأ من حرار ة إحتراقه سأتبين من نور ناره  الوان 
الزهور ومقاعد التلاقى ولون الشفاه القرمزيه وسحر العيون الحالمه و أضع كفان صغيران ينامان كعصفور صغير بين يدى...

الأربعاء، 2 نوفمبر 2011

فى جزيرة الهمج وبحر الظلمات

مرزوق  الفقير جوز أم شوق اللى كان نفسها فى الكنافه وأعطته السلطانيه معاه علشان يجيب لها السمن لاجل ما تسوى صينييه الكنافه اللى بتحوش فى ثمنها من زمان زهق من فقره و عيشته وركب مركب مش عارف هى رايحه فيين مش مهم وبرغم إن ريسها قاله احنا راييحين فى سفر بعييييييد رد مرزوق من زهقه وقاله إن شاءالله تروحوا بلاد السند والهند أنا جاى معاكم وفى وسط البحر المالح الغويط الغميق هاج البحر  وعلا الموج وأتكسرت السفينه وفاق مرزوق اللى منساش يلبس السلطانيه فوق دماغه ويلفها بشال العمه فاق لقى نفسه لوحده وسط ناس عرايا زى ما ولدتهم أمهم ..ذغده كبيرهم وقاله ( أنت عدو ولا حبيب ) قال برهبه وهلع وخوف والله العظيم حبييب..قال الكبير :( ايه الأماره ؟ فين الهدايا ؟فين الاتباع ؟فين السفاره ).فكر مرزوق بسرعه وقال الاتباع كلهم غرقوا أما الهدايا أنا معايا لك هديه عظيمه ..وقدم للهمج المتخلفيين العريانيين( السلطانيه ) هديه  وكانت لهم أجمل هديه هايتقال ليه أنا بأحكى حكايه معروفه وقديمه  ..أنا قلت طيب لو كان مرزوق ما يعرفش كلامهم كانت هتبقى دى المصيبه ؟؟ لا أكيد كان ممكن يقتلوه وبدل ماكان مرزوق ممكن يكون محروق ..ولو عرفوا أن السلطانيه  مجرد أداه منزليه لكنها صنعه وهما ما يعرفوش حتى الهدوم ولا  بأبجديتهم
يعنى أيه عوره...القصد يعنى من الكلام ...لما شعبان عبد الرحيم بيقول كلام فى الهجايص والسلام وبيسمعوه ..يبقا شعبان دا  وادحريف وعارف إزاى يلامس قلوب الهمج اللى هو منهم ولسانه بيخاطب ودانهم  ...وأصحاب الكلام الفخيم السليم ما يعشوش ويا الهمج  ..ولو حد منهم أتكسرت مركبه وحدفه بحر الظلام الجاهل على جزيرة الهمج ياترى راح يعمل أيه؟؟؟؟؟

مغروره

أحبتنى .
..وما الذه  من عشق  مغروره
بعيده المنال قد قربت
 وهوت بعد أن سواها الجوى
حاره الوجد
صهر العشق جليدها
وعيونها
لم تعد تعرف غير السهر
مستحيله وتجاهلت 
ضمت وتغللت بى لما دنت
مغروره 
أضناها الهوى وتذللت