السبت، 24 ديسمبر 2011

زهــرة بريه

تخيلت أن البرارى ما بها غير البرد وعواء الريح وعلى التلال ترتع الثعالب تقتنص حمائم هنا ليس موطنها..ومن بلاد الزحام والضوضاء والسخام الذى لوث روحى فأصبحت كائن الأجواء السوداء كالتنين الأسطورى أنفث من فمى النيران . أتيت البرارى أجلس على شفا الجرف الصخرى الشاهق  لأتخلص من الكراهيه وأنتظر الريح العاصف لتسقطنى لالقى حتفى ... ومع الإنتظار ألمح زهرة بريه  رقيقه بديعه بسيطه تنبت بشفا الجرف تهدهدها النسائم الصاعده من أسفل مبتسمه برغم الحزن من وحدتها ولم أجرؤ أن أمد لها يدى السوداء فداريتها .. فلاحظت خجلى وقالت لى نظفها غداً عندما يأتى المطر وجاء الصباح ومازلت متسخاً فلم أذهب اليها ولا أدرى أى شوق دب فى قلبى الحجر ولما جاء المطر أعطيته وجهى فأبتسم المطر وحممنى وغنى لى أغنيه السحاب الأتى من المجهول الطاهر 
ذهبت اليها فقالت أنت فى قمة الجمال .. قلت لاتتعجلى مازالت النيران بداخلى أنا أت من وادى الشرور.. قالت يكفيك أنك أتيت الى البرارى .. هنا السناجب ستعلمك البراءه وحب العيون وأرقب البطاريق كيف تهوى بهدية من غصن قديم أو حجر.. أيها التنين أفرغ النيران من جوفك .. والمسنى أنا الزهريه البريه فقد أحببتك  

نسيــــــــان

 








بكل الحب والعرفان بالجميل أخذته الى بيتها هو أبيها ذلك الرجل الحانى الذى رباها وأخواتها بكل تفانى وإخلاص وبكثير من صمته وندرة كلماته .. أخذته بكل الفرح بخدمته فى دورها فى هذه الخدمه مع أخوتها بعد أن جهزت له حجره فى بيتها برغم من واجباتها الثقيله نحو 
أولادها وزوجها .. وهو أبيها تجلس أمامه تتأمله تجتر ذكرياته بعد أن اصبح بلا ذكريات فلم يعد يعرفها كانت تصب عليه رحمتها وحنانها صباً قسمات وجهه  تثير فيها عاطفه جارفة من حنان نحوه تطيل فى إحتضانه كلما سنحت الفرصه فى وضع وسائده وهى يتقطع قلبها أنه لم
يعد يتذكرها لكم تمنت أن تستعيد معه ذكرى أمها  وأخوتهاوأيام جمعتهم .. كم أحزنها أستنكاره وجود أختها إبنته الصغرى على أساس أنها أنسانه غير مرغوب فى وجودها بعد أن كانت أكثر المقربيين من العائله لقلبه .. ملعون هذا النسيان الذى فصل مضارعه عن ماضيه
كقاطره تركت عرباتها بكل ما تحتوى وتمضى لمجرد ان المضى لازم للوصول الى النهايه .. تنظر اليه وتحاول أن تشعر بشعوره وكيف يمكن لبشر الحياه وهو أجوف فارغ من محتواه .. محتواه الذى شكل منه انسان .. النسيان أى جحيم هو أو أى نعمه؟؟ وهل يمكن للأنسان أن تكون لحظته الأنيه كافيه لأن يعيش فى محيطها .. مازال أبيها وهى مازالت تتذكر وما أرعبها أن النسيان يمحوا الحب يمحوا الرحمه .... النسيان .. وهل يمكن أن ننسى النسيان     

الأزرار

أمتن لها حين تقربك منى .. تحكم على المسافه بينى وبينك بالإقتراب .. تحكم علينا بالتوقف والثبات .. وحتما تلتقى النظرات 
وبضع كلمات كباقة زهر منمقة .. وحتما هى الأبتسامات .. وأنفاسى تحس بها على يدها .. وأنفاسها على صدرى حينما إقتربت
لتقطع الخيط بفكها المرصع بأسنان كما النجمات.. أمتن لك أزرار ثوبى التى تنتظرى الخياط    .. 

الأربعاء، 7 ديسمبر 2011

سقط حيث سواه الهوى

من Magdy Mansour‏ في 6 ديسمبر، 2011‏ في 10:36 مساءً‏‏
بلـح الزغلــول
ثمره حلوه المذاق تثمرها شجره طيبه أصلها ثابت وفرعها فى السماء ولما لم تجد من يقطفها يسود لونها ويطرى جسدها وتهوى
من شجرها من فرط الطيب ويقال سقطت لما سواها الهوى ... وهو ببيته المطل على حديقه نخيل البلح بلح الزغلول ذو الجذع
النحيل وسعفه يطال السماء ... منظر أصبح جزء لا يتجزأ من حياته الماضية رغما عنه وعلى غير إرادته تزوج من مجرد أنثى لا تتجاوز
حتى خارج جلده أصبح أباً ويكثر الأولاد ويكبروا وهو معلق فى ساقيه الحياة يدور ليخرج أسباب  الحياه لهم من بئرها .. عرفته جاداً 
مُجداً صارم الوجه نادر الإبتسام .. تعودته وقبِلته وكما هو وأكن له الإحترام.. جائنى من قال لى أنه  قد جن جنونه و قالوا ( يحب ) أحب؟؟
وأخذنى العجب هذا محال . وكل ما التقيته أنظره وكيف أكشف مكنون هذا الصامت قليل الكلام .. قالوا جن بها .. من هى أستفسرت
وعرفتها.. ومرت الأيام... ويوم بليل كنت صدفة ماراً بجانب بيتها فوجته واقفاً بالبرد ومكانه يلفه ظلام .. بادرته بسلام .. ورده وكأنه ينفى إتهام ..   وبعد أيام جائنى وقال لى أنا الليله  أفضيك سرى و ما عاد سر أنى أحبها هذه التى مررت بى وانا بجانب بيتها باردالأطراف
يوارينى الظلام .. جادلته .. فقال لى .. مرت مواسم قِطاف النخل  وما رايت من ثمر إلا وطاب ..   ولولا الهوى ما طاب .. فماذا أصنع لقلب طاب و سقط بعد أن سواه الهوى .. ولو عاد ما طاب من الثمار لنخله أعدنى .. فعذرته من مما أصابه وأصابنى

حبيبته مريم

 









من Magdy Mansour‏ في 6 ديسمبر، 2011‏ في 08:01 مساءً‏‏
ما سمعتها أبداً  تفوه بها رجلاً من رجال القريه لإمرته أو حتى دون قصد وهى كلمه (حبيبتى) أو (أحبك) وكأنها أنتقاص للرجوله 
صغيراً كنت أ رقب الجمع من الرجال يواسون عم ( مرعى ) العجوز الهرِم والباكى بحرقه... مردداً عبارة واحده ((يا حبيبتى يا مريم )) نعم 
زوجته التى ماتت فى ذلك اليوم . ردد هذه العباره مرات ومرات وطوال اليوم وكأنه يعتذر لها عن عدم قوله  لها وهى معه  وعلى قيد الحياه ومن العجيب ان الجمع من الرجال لم يستنكروا قوله
 يواسونه وكأن لسان الحال منهم يقول رددها
مرعى

دفنت مريم وأنا مللت مرعى العجوز الذى  أطال فى الترديد تمنيت أن يأتى بجديد  ووجدتنى اردد (حبيبتى يا مريم ) حتى  حتى علا  الإبتسام وجه أمى المتشحة بالسواد حداداً على مريم العجوز المتوفاه.. وحذرتنى أمى من التمادى حيث أن هذا لايليق .. فقلت لها .. أمى ؟؟ قالت نعم 
متى سيقول لك أبى يا حبيبتى يا ............ فوسعت لى حداقاتها ووضعت سبابتها عموديه على شفتاها .... فانزويت وبصوتى الخفيض  أردد ... يا حبيبتى يا مريم .. حبيبتى مريم وغشانى النعاس

مجدى

الجمعة، 2 ديسمبر 2011

زينب

Magdy Mansourتأتى ذكراها دائما عند إستراحات العقل الحالمه والذكريات المتحسر عليها ( زينب) بجمالها وكأنها دميه صنعت بقصد التأمل بكل مافيها 
صورتها بالعقل وأنطبعت لايمحوها الزمن الذى تقدم .عندما  كنا  صغاراً ننزوى بعيداً عن تجمعات الأطفال حول بائعة الحلوى لتقول لى : لقد إشتريت لك حلوى  
. أندهش وأقول الم ترى أننى قد أشتريت حلواى تقول لى كلاماً لا أفهمه : ولكن هذه حلوى منى لك وأحب أن تأكلها 
كان يصيبنى منها الضجرحين  تصر أن أشاركها ما بقى لها ... تتسع عيونها الخضراء وتبتسم حينما تنظر لى حتى تمنيت يوما أن أرى 
على وجهها غضباً .. يوما قالت أريد أن أفضيك سراً وأعلم أنك ستكتم الأسرار أتعدنى ؟؟ فقلت  لها  نعم وقصدتها من قلبى قالت :
إنى أحبك .. وأتسعت عيونها الخضراء كعادتها وبدت اللألىء من سنها حينما أبتسمت وأنتظرت وبكل هذا الجمال والبراءة أستفسرت
وجريت وهربت وظللت أعدوا وما عدت وما أدرى ما أفعل أو ماذا فعلت... وفى يومى التالى جائت (زينب ) لى بنفس الأتساع فى عيونها وأبتسامتها ما تغيرت .. وكأنها أم وعلى ظهر طفلها ربتت وقالت : لماذا هربت ؟؟ ألم تعجبك حلواى ؟؟ أجبنى.. قلت والخجل  خنق منى الصوت .. نعم.. قالت الا تحبنى ؟ صمت .. قالت لو لم تحبنى فعليك أن تحبنى ماذا تريد؟ وكل هذه الحلوى لك بها وأتيت لو لم تحبنى ستغضبنى حتى أشر برأسك ...فما كان منى إلا أن أشرت فأبتسمت عيونها وقالت هاهى الحلوى .. وظلت يدى بجوارى  وما أمتدت 
ومرة أخرى جريت وأبتعدت وهى تنادى أرجع أعلم أنك سوف ترجع ...ومازلت أرجع بذكراى لـــ  (زينب ) وأيامها وأعود ولعلها نسيت وأنا ما نسيت