السبت، 22 أكتوبر 2011

بائع الورد

يعترض على سائق الشاحنه و يستعطفه ألايفعل هذا وسيقوم هو بأخذ وروده من الشاحنة بنفسه ..لم يكن الخلاف  بين سائق الشاحنه وبينه على من يقوم بإنزال الورد بقدر ما كان الخلاف من وجهة نظر السائق على الوقت الضائع فلديه طلبيات لمحلات  
أخرى تنتظر ألأزهار ....وهو يفعل ذلك بإحساس الدون جوان الذى يعرف كيف يتعامل مع الرقه والنعومة والجمال والإريج الأسطورى
ويشعر بالأسى على ورده إنكسر عودها وكأنما هى نبيلة رقيقه لا يعقل أبداً أن تظهر مكسورة اليد  او القدم مشوة الجمال..لديه شعور غير عادى بالحيويه ينتابه  اليوم على الرغم من حلول المساء وحلول موعد مغادرته لم يتحمس أبداًً للمغادره فاغلق الباب  
 مقرراً المبيت بين زهراته... جلس بينهن متأملا صامتاً يجول بنظراته بينهن لامساً بظهر سبابته اوراقها التى ترسل نعومتها الخدر اللذيذ بجسده مغمضاً عينيه كلما قربت أنفه منها ليشتمها كنحله عسل لا تلبس أن تغادر حتى تعود منجذبه لرحيق وكأنه السحر 
حتى النوم فارق عيناه المتأمله  وأستغرقه الخيال حتى تصور زهراته كأميرات او راقصات باليه رشيقات أو عاشقات  يرتدين ثيابهن
الملونه متعطرات تقتله عيونهن التى صوبنه نحوه لا يطرفن وقد مددن ايديهن له للرقص والحب والقبلات استعجلت الشمس الظهور
فجاء النهار ..وفتح باب محله للنور ..مثقله جفونه بعد أن أضناها السهر فلطمها بالماء لتنتبه ...جاء من يشترى الازهار وأشار يريد تلك الاميره الجميله البيضاء وهذه الراقصه النحيله الصفراء وتلك النبيله الحمراء أو هذه المعشوقة البنفسجيه ...نظر بنظرات بلهاء لا معنى لها وكأنما تذكر ما نسى او كان فى غيبوبة وأفاق وهز رأسه بالنفى ورفض ان يبيع عشقه
جائت الشاحنة بموعدها ومعها مزيداً من المعشوقات والأميرات فأنزلهن مع معشوقات الأمس .وغادرت الشاحنه ووجد أن النوم 
غالبه فما كان منه إلا ان استسلم له  حتى المساء وأستيقظ وأغلق بابه ومع الليل المنتظر مع مذيد من المعشوقات سهر وقد
لاحظ الانسجام بدا يقل فى هذا الزحام ظل ينسق ويسقى وينثر الماء حتى أنقضى المساء وفى النهار جاء من جاء ليشترى و لم يطاوعه قلبه على
أن يبيع ..وكيف يبيع ؟ ومن يبيع ؟ لا يستطيع ليس البيع للأميرات المتعطرات المتأنقات بل والمعشوقات ..ولكن ما العمل و المكان لم
يعد يحتمل.بعد مجيىء الشاحنه بالمزيد وتضاعف العمل والمكان تكدس ولم يعد يحتمل وبدا على قوته الاهتزاز وماله آخذ فى النفاذ 
والادهى ما حل بالزهرات بدا منهن الذابلات ومنهن من مات ..وكأنه الحكم وقد قضى أن البيع مكتوب على الحبيبات المعشوقات ..  فلتشرب ياقلبه كأس من الحسرات فلابد من الحياة ..هى الحياة أولاً هى الحياة