الجمعة، 2 ديسمبر 2011

زينب

Magdy Mansourتأتى ذكراها دائما عند إستراحات العقل الحالمه والذكريات المتحسر عليها ( زينب) بجمالها وكأنها دميه صنعت بقصد التأمل بكل مافيها 
صورتها بالعقل وأنطبعت لايمحوها الزمن الذى تقدم .عندما  كنا  صغاراً ننزوى بعيداً عن تجمعات الأطفال حول بائعة الحلوى لتقول لى : لقد إشتريت لك حلوى  
. أندهش وأقول الم ترى أننى قد أشتريت حلواى تقول لى كلاماً لا أفهمه : ولكن هذه حلوى منى لك وأحب أن تأكلها 
كان يصيبنى منها الضجرحين  تصر أن أشاركها ما بقى لها ... تتسع عيونها الخضراء وتبتسم حينما تنظر لى حتى تمنيت يوما أن أرى 
على وجهها غضباً .. يوما قالت أريد أن أفضيك سراً وأعلم أنك ستكتم الأسرار أتعدنى ؟؟ فقلت  لها  نعم وقصدتها من قلبى قالت :
إنى أحبك .. وأتسعت عيونها الخضراء كعادتها وبدت اللألىء من سنها حينما أبتسمت وأنتظرت وبكل هذا الجمال والبراءة أستفسرت
وجريت وهربت وظللت أعدوا وما عدت وما أدرى ما أفعل أو ماذا فعلت... وفى يومى التالى جائت (زينب ) لى بنفس الأتساع فى عيونها وأبتسامتها ما تغيرت .. وكأنها أم وعلى ظهر طفلها ربتت وقالت : لماذا هربت ؟؟ ألم تعجبك حلواى ؟؟ أجبنى.. قلت والخجل  خنق منى الصوت .. نعم.. قالت الا تحبنى ؟ صمت .. قالت لو لم تحبنى فعليك أن تحبنى ماذا تريد؟ وكل هذه الحلوى لك بها وأتيت لو لم تحبنى ستغضبنى حتى أشر برأسك ...فما كان منى إلا أن أشرت فأبتسمت عيونها وقالت هاهى الحلوى .. وظلت يدى بجوارى  وما أمتدت 
ومرة أخرى جريت وأبتعدت وهى تنادى أرجع أعلم أنك سوف ترجع ...ومازلت أرجع بذكراى لـــ  (زينب ) وأيامها وأعود ولعلها نسيت وأنا ما نسيت