الجمعة، 23 مارس، 2012

من ليالى السمر والسهر ( سوزان )

من Magdy Mansour‏ في 23 مارس، 2012‏ في 05:27 مساءً‏ ·‏




أتى الصيف أحب الفصول ألى قلب مراهق مثلى وحب الصيف لم يأتى من فراغ حيث السهر والسمر والأهم ملابس الفتيات التى تظهر   حسن حجبته أرديتهن  الشتويه الثقيله .. الصيف حيث الخروج من بيات الشتاء  
وسوزان جارتى الفاتنه نادر خروجها الى شرفتها المجاوره لشرفتى حيث إنتقلنا حديثا للسكنى فى هذا
الشارع الذى تقتنه الفاتنات من كافة الأعمار إلا أن سوزان شيىء مختلف .. لو خرجت نهاراَ فمن أجل سلحفاتها الصغيره تأخذها حيث بلغت نهاية الشرفه الواسعه .. وتحدثها كأنها تحدث بشراً قائله ( لحقتى تمشى كل ده ) وتنظر لى بعيونها النصف مفتوحه من أبتسامتها .. كأنها تشهدنى عليها وأنا يغوص قلبى من النشوه من هذا الصوت وهذه العيون .. سوزان .. طريقاً صعباً أضنتنى وتعبت قلبى  من غيابها .. الذى لا أعرف له مبرر .. حتى كانت ليله من السهر وأنا  بشرفتى الواسعه  خرجت سوزان ترتدى قميصاً ابيض و وضعت ساعداها فوق
بعضهما  وهمست بصوت يطرب ( مساء الخير ) تلعثمت فى الرد ممم مساء النور ساد الصمت ولكنها لم تدخل
كعادتها .. فقالت خلصت إمتحانات ؟ فاجأنى سؤالها وأسعدنى بشده وقلت خلصت أول إمبارح .. قالت عقبال النجاح .. رديت متشكر .. ابحث جاهداً عن أى كلام فسألتها عن السلحفاة  وكان توفيقاً من الله حيث جاء السؤال فى مرماه محرزاً هدفه سهرنا ليله
رائعه من أروع ليالى حياتى متخيلها سنو وايت الجميله وكان أكثر سعادتى أنها فضلتنى عن كل الفتيان الحى وأخذنا كل هذا الوقت الطويل . سألتنى  تستأذن أن تذهب للراحه .. قلت تفضلى .. ولما جائت الليله الثانيه
وجدتنى بشرفتى وأخذنا حديث السهر والسمر وأنا لا أصدق أنها هى سوزان الفاتنه الغائبه دوما ً العصيه على فتيان الحى .. وفى ليله لم تأتى .. ثم ليال وليال وقد فاح أحتراق قلبى من غيابها ولم أصدق ان هذه الرقه
قد تتلاعب بى .. أمها جارتنا تلك المرأه العطوفه جداً .تحتسى القهوة معى أمى وتتحدثان ..و قالت والدموع تترقر ق بعيونها  .. سوزان سهرت اليومين اللى فاتوا كتير وإحنا بنخاف نقولها أى حاجه .. مسكينه حبيبتى غيببوبة السكر كل يوم والتانى جايه لها ..مصت أمى شفاهها أسفاًودعت لها تواسى أمها  كنت أحسب  أن الغياب بعد ليال السمر مجرد غياب عن الشرفه وليس غياب عن الواقع فى غيبوبه سكر

من ليالى السمر والسهر( محمود)






محمود إنسان لا يخرج عن حدود حقله مُجد يضرب المزارعين  المثل بنظامه وأصول الزراعة بحقله يحب
الحقل لدرجة أنه شبه مقيم فيه  ونادراً وجوده بالدار . هو من أمهر من يحرث ويبذر ويسقى يفعل ذلك مستمتعاً
وكأنما ألِفت الشمس الصيفيه وجهه فنسيته حرارتها ولاذ برد الشتاء بدثاره الخشن فى ليالى سقى القمح بمياه الشتاء البارده  الصافيه  مجرد الدخول  الى عالم ( محمود ) هو نيه فى الجهاد .. لأنه يحيا بعالم الرجل الحقيقى بلا تزيين أو تزييف .. عمل عضلى شاق ومستمر يذكر بأيام الإنسان الأولى على هذا الكوكب وكيف كان يصارع من اجل البقاء  ، ونويت الجهاد فى ليلة من ليالى محمود ولم يصدق ولم يستطع أن يخفى سعادته ، وأستفسر كثيراً ،ومؤكداً أكثر عن نيتى فى قضاء ليلة رفيقاًله فى حقله ، وهناك حيث الظلام مخيم ، وعلى كومة من هشيم  البرسيم الأحمر الخشن فرش أجولته الخشنه  القذره ،وقال سأتركك لبعض الوقت لأتفقد الحقل ثم أعود ، وكانت خطيئتى الكبرى أنى لم اصحابه فى جولته . مجرد أن تكون وحيداً فى مكان مظلم تستمع لصراصير الليل وهمهات البوم وخرير الماء ثم تأتيك تخيلات وهمك المريض ، فتلعن اليوم الذى قرأت فيه قصص مصاصى الدماء أو الرجل الذئب ، والوقت نام ولم يعد يمضى وتتخيل الأفاعى وقد خرجت لتتدفأ بك وما أشد العذاب حين يصيبك الظلام بالعمى فلا تعرف من أى وجهة سوف يأتيك القدر ، وبعد مرور الدهر جاء ، محمود ، كان فى هذه اللحظات هو أغلى الأمانى التى تحققت أجضر أعواد الحطب الجافه وأوقد النار  والتى أخافتنى أكثر حيث أننا أصبحنا ظاهرين وقد نصبح وليمه على موائد اللئام ، فقلت له هل من ذئاب فى هذه الحقول ؟ قال نعم ولكنها تخشى النيران فالظلام سبيلها المفضل للإفتراس فحمدت الله أنى لم أعرف ذلك إلا بعد  مجيئه ،
وعاتبته أنه كان عليه أن يشعل النيران قبل ذهابه لتفقد الحقل فأجابنى من فوره كانت ستنتهى وتنطفىء بسرعه لكنى أجلتها لساعة السمر ، وقلت لنفسى أى سمر هذا فى هذا المكان وهذا الأوان ؟ تحدث هو وأنا المستمع فكان حديثه لايخرج عن الحرث والرى والحصاد  ولما أنتهى.قال هيا إلى النوم , أخذ جوالاً وتغطى به ونام !
وماهى إلا لحظات حتى إرتفع صوت حشرجاته ، وأنا اضع على  وجهى كيس من الجوت الخشن الهب بشرتى من خشونته  ولو كشفت وجهى تنتظره المئات من حشرات البعوض المتعطشه إلى الدم والتى جعلتنى فرصتها الأخيره لترتوى من سائل الحياة النادر ،وما ذاد الطين بِله أن الكلب جعل من صدرى سرير ينام عليه ومن شده إرهاقى كانت تغزو عيناى الملتهبه سِنة من نوم تطير منها بعد نباح الكلب المفاجىء لشكه فى حركة أحدثها شيىء ما ، ثم يعود الى صدرى للنوم وأنا لا أجرؤ على طرده  ففضلت قطع النفس على عقر الكلاب
وبعد أنبلاج الصُبح وما أروع الضياء بعد الظلام وما أروع الونس بعد الخوف  عادت روحى بعد أن تورمت عيناى،والتهب جلدى .
 غزوت ليل محمود وجربت سهره وسمره وأقسمت بعدها ألا أقف حتى على عتبة نهاره.