السبت، 26 مايو 2012

سـوق المتعه


من Magdy Mansour‏ في 26 مايو، 2012‏ في 03:02 مساءً‏ ·‏

لا أدرى ؟ يلح على ذاكرتى مشاهد فيلم سوق المتعه بطولة محمود عبد العزيز وإلهام شاهين ليس للجسد الأنثوى الجبار لإلهام بقدر ما يريد أن يقوله الفيلم وخاصة بعد فوز أحمد شفيق بالمركز الثانى فى الجوله الأولى لإنتخابات الرئاسه المصريه و بلا فرق كبير بينه وبين الدكتور محمد مرسى الفائز بالمركز الأول .ولمن لم يشاهد الفيلم تتلخص فى قصته لسجين تم سجنه لمدة عشرون عاماً هو محمود عبد العزيز وذلك نيابةً عن احد الكبار ثم يأخذ ثمن لذلك عدة ملايين من الجنيهات بعد خروجه .. وبين ليلة وضحاها وجد نفسه حراً يمتلك المال الوفير ومازال متمتعاً بكامل الصحه .. عشرون عاماً سجيناً تَعود فيها على ما تِعود عليه من حياة الذل والإهانه حتى لدرجة هتك العرض .. لما تُركت له حريته رفضها وأخذ يبحث عن ما تعود عليه لم يسنطيع النوم فى غرفه خمسة نجوم بل نام فى حمامها فشل مع الأنثى التى لم يلمسها وكأنها مخلوق أخر وأخذ يبحث على ما تعود عليه .. فصنع لنفسه سجناً وأتى بمأمور سجنه الذى تقاعد من عمله الحكومى ليكون سجانه براتب يدفعه له  وبلطجى الزنزانه الذى كان يهينه وزملاء السجن القدامى .. وأخيراً بعد بحثه  فى سوق المتعه الكبير ما وجد إلا متعته إلا فيما تعود عليه  متعة فى كل ماهو ضيق كل ماهو قذر كل ماهو شاذ .. كل ما هو مظلم  .. كل من هو ظالم ...وبعدها ومن واقع حياتى العمليه أسأل المجرمون الذى ما يلبثوا العودة إلى سجنهم بعد الخروج بفترة وجيزه . لماذا العوده بهذه السرعه ؟؟ يقولن أسماكاً لا تحيا إلا فى مياهها .. الأن أُدرك أن ما نحن فيه من مأساة كبيره مأساه سجن طال علينا شوه نفوسنا وشخصياتنا وأصبحنا شواذاً نكره أن نكون أحراراً سماؤنا الأسقف المنخفضه وأفضل روائحنا النتانه خفافيش فى كهوف من الجهل المظلمه .. لست مندهشاً وسوف إندهش لو رأيت اسماكاً تطير فى السماء أو مستعبدون يكتبون شعراً  او خصيان يعشقون النساء. أى متعه؟ متعة الحقير إزدراؤه ومتعة الحر ..حريه