الجمعة، 21 سبتمبر، 2012

ذبل الصيف

الأصـــفر.. ذلك الخريف

من Magdy Mansour‏ في 21 سبتمبر، 2012‏، الساعة 09:56 مساءً‏ ·‏


وكم من خريف ذهب ليأتى غيره .. وكما عرى أشجاره من أوراقها فلن أغطيه فى حديثى بأوراق رمز أوتوريه .. وأقول أن طفولتى ومراهقتى والصيف أورثت لى كراهيته  فهو يحل بعد صيف ولياليه المفعمه بالسهر والسمر وخفة ثياب تعطيى شعوراً بالتجرد والحريه . الخريف حيث أوكار الطيور المهجوره من أفراخها
الخريف آن ذاك كان  يعنى شمسه الصفراء الكئيبه وورق الشجر الأصفر الذى حان أجله  وشفافية الماء الذى بلا أسماكه وكأنه الموت .. الخريف حيث إنطفأت كل الزهور.. ونهارٌ قصير يذكر بتفاهة الحياة وقصرها وإقترانه بمعنى كل النهايات 
كانت هذه النظرة  إلى الخريف بعيون بريئه وعقول سطحيه والتى لم تجعل له نصيب فى قلوبنا  ككل أيامنا فى باقى الفصول  ...
الخريف وبعد أن خبت الحماسه فى ما بقى من أيامنا وأن الهدوء والتأملات والرتابه أصبحت خريفيه ...تعودناه وتسرب فى عروق ايامنا  يسرى حثيثاً وأصبح وكأن الخريف تحول إلى نقيضه  .. حتى أصبحنا نحسه أكثر فصول العام إستقراراً ..كرجل خمسينى كله وقاراً .. وشمسه الصفراء على وجوهنا كفاً تمر حناناً .. وننتظره
ولكن لأدرى لماذا أيامه بنكهة الشجن .. برائحة الفقد والا عوده .. يبدوا أن الخريف هو الخريف لا يمت بأى صله ولو لثانية للربيع  يجهلان بعضهما كل الجهل فبينهما مسافات من  شتاء طويل وربيع وصيف أطول .. أيها الخريف الخالى من الألوان إلا الأصفر .. أصبحت الصديق الأصفر ... المنتظر

مجدى