السبت، 30 مارس، 2013

عطــاء



‎by Magdy Mansour ‎‏30 مارس، 2013‏، الساعة ‏02:58 مساءً‏‎‎




ويعود إلى هذا النهر الذى سكن فى قلبه . يلقاه وهو يعلم أنه دائماً فى إنتظاره وفى كل لحظة من ليل أو نهار وهو هذا الذى يحاوره بأبجديته الخاصه .. أبجدية بلا حروف ولكنها  مشاهد وملامسات وإستماع . كان له كل الونس وكل الخوف وكل الإثاره و المانح للجائزة.. يعود يتلمس من صفحته شفاء لندوب قلبه التى أصابته من بنى البشر . يعود كهر  صغيرضال أعمى فاقداً أمه . يعود وكله شوق إلى الإغتسال قيه من أدران عالمه. يعود مستسلماً لنسائم الغرب المتلاعبه بخصلات شعره وكأنها يد مواساة تصفح عن طول الغياب .. يعود اليه ليذكره النهر بما نساه من مشاهده عندما تمر أمامه تلك الفراشة البيضاء أو طائر العشب الصغير أو اليعسوب الأخضرأو تموجات أو إنعكاسات لؤلؤيه لأشعة الشمس على صفحته .. يعود إلى نهره فلا لوم منه ولا جفاء ولامخصامه . ويعلم أنه دائماً فى إنتظاره متسامحاً وإلى الأبد .هذا النهر الذى أحبه .. فما حاجته إلى البشر ؟؟

                                                                          مـجدى منصور 

الاثنين، 25 مارس، 2013

كــان


by Magdy Mansour‎) on ‎‏25 مارس، 2013‏، الساعة ‏01:52 مساءً
‏‎‎



نبتت هذه الأزهار الكثيره فى أوقات لنا معاً وعلى قدر رقتها كان عمرها القصير حيث الأزهار الرقيقة لا تعرف غير النسيم الهادىء . فكيف لها البقاء فى عواصفنا .. حسرة فى قلبى على أزهاراً ماتت . وأصبح هذا الصمت البوار هو ما حل بأيامنا .. تنهمر العبرات فى داخلى بعد جفاف المُقل لعلها تنبت أزهارا جديده . ولكن هبهات .. وما العبرات إلا يأس من أمل ..( كان )... هو كل ما بقى لنا ماض نجتره حتى زال طعمه وبهت لونه .

                                                                                      مجدى منصور

هل فرشت العشب ليلاً ؟



‎by Magdy Mansouron ‎‏25 مارس، 2013‏، الساعة ‏12:37 مساءً‏‎‎



فى هذا الخضم الجامح من الصخب وقبح الوجوه الكالحه  يسرى صوت فيروز الباعث على السكينة والسلام بأغنيتها أعطنى الناى تسأل هل  إتخذت الغاب مثلى منزلاً دون القصور ؟ وتتبعت السواقى وتسلقت الصخور ؟ هل تحممت بعطر؟ وتنشفت بنور ؟ وشربت الفجر خمراً فى كؤوس من أثير ؟ ما أروعها من أسئله ولا أدرى لمن توجهها . أى بشر هذا الذى عاش بين كل هذه الروعه وكيف يمكن أن يكون بعد أن أنفرد متأملاً فى حديقة أو غابه أى بشر يمكن أن يكون هذا الذى أحس أنين الناى .وتحمم بالعطر وتنشف بالنور .وفى واقعى أرى عالم من كائنات برزت منها الأنياب والمخالب وتسلحت بشظايا الصخور والسلاح الأبيض وسط النيران المتأججه التى أشعلتها قلوب طفحت بالكراهيه لبعضها البعض أى ثمن للدماء التى مسخت الوجوه .. والشجر الأخضر فى موقع الغضب و محيط النيران يبكى قدره .. حيث حل الصخب محل النغم والبذاءات تعبىء الأثير وأنقلبت الزهور الى دماء جمراء .. هذا لأن المتناحرون ما أتخذوا الغاب يوماً منزلاً دون القصور وما تتبعوا السواقى وما أفترشوا العشب ليلاً وما عرفوه .

                                                                                             مجدى منصور

حصان الطين


by Magdy Mansour‎)  ‎‏24 مارس، 2013‏، الساعة ‏11:50 مساءً‏‎‎
 


 بين يدينا ونحن أطفالاً هذا الطين . والذى كان سهلاً طيعاً وكأنما كان يقول لى إفعل ما شئت حتى تترجم يداك ما أعتمل فى عقلك .. صنعنا من الطين أشكالاً ومَن منا قد أبدع هو من كان للواقع أقرب .. الإبداع هو إخراج الجديد وغير المألوف . محظوظون هم من توفرت لهم خامات إبداعهم فأبدعوا .. كثيراً ما أحن إلى الطين لأصنع منه حصانى الذى لا أستطيع شراؤه فى الواقع مثل شاعر أطلق خياله  وقال كل ما أراد . نصنع أحلاماً ونبدع خيالاً وأقولاً .. كل العذر لنا نحن الحالمون فخيالنا والحروف ليس لنا سواها .. سأصبح فارساً وسأنتصر على قاهرى فى أساطير سأنسجها بأقوالى وأشعارى وأخرجها واقعاً وأنشرها بقرطاسى .. يا حصانى الطين ألا ترى كيف أنى مبدعاً ؟ وخاضعاً وخائفاً من نشر كل إبداعى ؟

الثلاثاء، 12 مارس، 2013

حـــوار


من ‏‎Magdy Mansour‎‏ في ‏‏12 مارس، 2013‏، الساعة ‏11:53 صباحاً‏ ·‏
 


أجلس فى سيارتى منتظراً . المحه هذا الرجل الخمسينى يدير حواراً من طرف واحد مع الاشيىء يقلب كفيه محتداً تاره وتارةً معتذراً وتاره مطئطىء رأسه  . والماره قد رسخ فى أذهانهم جنونه ولا فرق عنده بين الحائط الجامد الذى يحدثه وهؤلاء الأحياء الصامتون . أخرج من سيارتى أتوجه إليه . أهم بالجلوس يتفسح لى مبتسماً لأجلس على جزء من ورقه الكرتون التى يقترشها . جلست فصمت . أتلهف ألى سماع ما يمكن أن يقوله وأنتظر صامتاً متفرساً فى وجهه . ينظر للأرض ثم وجهى مبتسماً ويصمت . بدا المارة ينظرون بفضول . قلت له : هل هناك ما يدعو للضحك ؟ فأومأ برأسه نعم
قلت ما هو : فقال : هذا الحائط يشتكى .. قلت مما يشتكى ؟ قال يشتكى أن الناس لا يفقهون له قولا . علت الإبتسامة وجهى .. فقال : انا حدثته مراراً محاولاً إقناعه ان لا فائدة من بشر لا يفقهونه وأن عليه أن يتواصل مع حوائط مثله .. أبتسم مندهشاً. أشد على يده  .إستقل سيارتى أقودها
وأخذت أتجاذب معها حديثاً من طرف واحد .
                                                                    مــجدى منصور

خاطره


من ‏‎Magdy Mansour‎‏ في ‏‏11 مارس، 2013‏، الساعة ‏02:33 مساءً‏ ·‏
 


خمسة أيام بعيداً عن العمل . . أنهل من الكسل حتى الثماله . انهض من نومى قرب الضٌحى  مثل قط كسول يتمطى . إفرغ عقلى وأغلقه إلا من أفكار مسموح لها بالتجول حتى مشارف القلب المترع بالشجن .. والذى بزغ من على ضفته الأخرى  قمراً لا يعرف غير وحدته . أخطط أن أكون هذا المتأمل من خلف سياج الوحده . أرهف السمع لإلحان الجمال الخالد . وأخاف من السحر أن يجعل منى العوبته .

الاثنين، 11 مارس، 2013

لــقـــــــــاء


ظامىء

من ‏‎Magdy Mansour‎‏ في ‏‏11 مارس، 2013‏، الساعة ‏12:13 صباحاً‏ ·‏










ورد.. وما لاح إلا وأختفى
شفا غٌــلته ؟ أم هو الجفا ؟
 يهيم ويعود سقيم المٌــنى
أداويه وأجِزل فى الوفا !
                                  مجدى منصور

السبت، 2 مارس، 2013

منصورتى


من ‏‎Magdy Mansour‎‏ في ‏‏2 مارس، 2013‏، الساعة ‏02:08 مساءً‏ ·‏
 

المنصوره .. لم تكن هى هذه المدينة دات البيوت والشوارع وحسب .. لكنها كانت روحاً بالنسبة لى .كانت حتى وقت قريب جداً هـى هذه الفتاة الرائغه الجمال الى لا تشيخ أبداً ... أعود إلى شوارعها وشاطىء نيلها أعبيىْ رئتاى بنسيمها العليل النظيف وأشاهد كل الجمال النابع حتى من رصيف الشارع فيها  .. المنصوره . أستقيظ يوماً فأراها تحتضر .. تختنق بهواء غريب خانق .. يجعل دموعى الغالية رخيصة تنهمر بلا بسبب . وتسيل أنفى كحيوان مريض . أصبحت شوارع المنصوره حًبلى بكائنات غريبه . لا تعرف معنى الجمال وتحرق أزهاراً بريئه ونخلات ما تزال فى أول أيامها .. والأطفال أصبحوا أسئله ولا أستطيع الإجابه .. أبحث عن شارع واحد أستعيد فيه تنفسى فأجد شوارع المنصوره شرايين اصابتها الجلطات القاتله فتوقفت .. وتلوثت . وطفحت بما لا يليق . أشمر وأكشف عن أقدامى لأخوض فى لجة من الغثيان . وأغرق فى خزيى العميق
وحزن قد بدا على وجه نيلها .
                                                                           مجدى منصور