الاثنين، 25 مارس، 2013

هل فرشت العشب ليلاً ؟



‎by Magdy Mansouron ‎‏25 مارس، 2013‏، الساعة ‏12:37 مساءً‏‎‎



فى هذا الخضم الجامح من الصخب وقبح الوجوه الكالحه  يسرى صوت فيروز الباعث على السكينة والسلام بأغنيتها أعطنى الناى تسأل هل  إتخذت الغاب مثلى منزلاً دون القصور ؟ وتتبعت السواقى وتسلقت الصخور ؟ هل تحممت بعطر؟ وتنشفت بنور ؟ وشربت الفجر خمراً فى كؤوس من أثير ؟ ما أروعها من أسئله ولا أدرى لمن توجهها . أى بشر هذا الذى عاش بين كل هذه الروعه وكيف يمكن أن يكون بعد أن أنفرد متأملاً فى حديقة أو غابه أى بشر يمكن أن يكون هذا الذى أحس أنين الناى .وتحمم بالعطر وتنشف بالنور .وفى واقعى أرى عالم من كائنات برزت منها الأنياب والمخالب وتسلحت بشظايا الصخور والسلاح الأبيض وسط النيران المتأججه التى أشعلتها قلوب طفحت بالكراهيه لبعضها البعض أى ثمن للدماء التى مسخت الوجوه .. والشجر الأخضر فى موقع الغضب و محيط النيران يبكى قدره .. حيث حل الصخب محل النغم والبذاءات تعبىء الأثير وأنقلبت الزهور الى دماء جمراء .. هذا لأن المتناحرون ما أتخذوا الغاب يوماً منزلاً دون القصور وما تتبعوا السواقى وما أفترشوا العشب ليلاً وما عرفوه .

                                                                                             مجدى منصور

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق